العلامة المجلسي

237

بحار الأنوار

لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ) ( 1 ) والباء إما للسببية أي أنشدك بسبب وعدك ، أو صلة للنشد أي اقسم عليك بحق وعدك . ثم اعلم أن في أكثر نسخ الحديث والدعاء ( بايوائك ) ولم يرد في اللغة بهذا المعنى ، ولا بمعنى يناسب المقام لكن ما أهمله أهل اللغة من الاستعمالات والاشتقاقات كثير ، فيمكن أن يكون هذا منها . وقال الشيخ البهائي قدس سره : الايواء بالياء المثناة التحتانية وآخره ألف ممدودة . العهد ، ولا أدري من أين أخذه ، ويمكن أن يكون استعمل هنا مجازا ، فان من وعد شيئا فكأنه آواه وأنزله من نفسه منزلا حصينا . وقد ورد مثله في أخبار العامة قال في النهاية : في حديث وهب إن الله تعالى قال : إني أويت على نفسي أن أذكر من ذكرني ، قال القتيبي : هذا غلط يشبه أن يكون من المقلوب ، والصحيح وأيت من الوأي بمعنى الوعد ، يقال وأيت على نفسي : أي جعلته وعدا على نفسي انتهى . ( والمستحفظين ) يمكن أن يقرأ بالبناء للفاعل أي حفظوا كتاب الله ودينه وساير أماناته أو طلبوا حفظ ذلك من علماء شيعتهم ، وبالبناء للمفعول أي استحفظهم الله إياها والأخير أظهر ، إشارة إلى قوله تعالى : ( بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء ) ( 2 ) ( يا كهفي حسن تعييني المذاهب ) أي ملجأي حين تتعبني مسالكي إلى الخلق وتردداتي إليهم في تحصيل بغيتي وتدبير أمري وربما يقرء بنونين أوليهما مشددة من العناء بمعنى المشقة ، ولعله تصحيف . ( بما رحبت ) ما مصدرية أي برحبها وسعتها ، وفي بعض النسخ هنا ( وآل محمد وعلى المستحفظين ) فالمراد بالمستحفظين علماء الشيعة ورواة أخبارهم ، أي الذين

--> ( 1 ) النور : 55 . ( 2 ) المائدة : 44 .